الشيخ باقر شريف القرشي
400
حياة الإمام الحسين ( ع )
جانب حتى لقد وطئ الحسنان ، وشق عطفاي « 1 » مجتمعين حولي كربيضة الغنم . . » « 2 » . وأجلهم إلى صباح اليوم الثاني لينظر في الأمر فافترقوا على ذلك . قبول الامام : ولم يجد الامام بدا من قبول الخلافة خوفا أن ينزو إليها علج من بني أمية ، كما كان يتحدث بذلك ، يقول ( ع ) : « واللّه ما تقدمت عليها إلا خوفا من أن ينزو على الأمة تيس من بني أمية فيلعب بكتاب اللّه عز وجل . . » « 3 » . لقد دعته الضرورة والخوف على الاسلام إلى قبول خلافتهم التي لا ارب له فيها سوى إقامة الحق ودحر الباطل ، فلم يكن ابن أبي طالب رائد العدالة الاجتماعية في الاسلام من عشاق الملك والسلطان ، ولا ممن يبغي الحكم لينعم في خيراته ، انه ربيب الوحي الذي أثبت في جميع أدوار حياته زهده في الدنيا ، وعزوفه عن جميع رغباتها . البيعة : وازدحمت الناس في الجامع الأعظم تنتظر بفارغ الصبر لعله قد أجابهم
--> ( 1 ) شق عطفاي : أراد به خدش جانبيه من كثرة زحام الناس عليه للبيعة . ( 2 ) ربيضة الغنم : الطائفة الرابضة ، يصف جثومهم بين يديه . ( 3 ) أنساب الأشراف ج 1 ق 1 ( 157 ) .